مقدمة حول قانون الكراء السكني بالمغرب
يعد عقد الكراء السكني والمهني من أكثر العقود تداولاً في الحياة اليومية في المغرب. ولكي يكون العقد محمياً قانونياً ولا يسبب مشاكل بين المكري (صاحب المحل) والمكتري (الساكن)، نظم المشرع المغربي هذا المجال بموجب القانون رقم 67.12 المتعلق بتنظيم العلاقات التعاقدية بين المكري والمكتري للمحلات المعدة للسكنى أو للاستعمال المهني.
1. الشروط الأساسية لصحة عقد الكراء
وفقاً للمادة 3 من القانون 67.12، يجب أن يبرم عقد الكراء بمحرر كتابي يتضمن تاريخاً ثابتاً، ويجب أن يشتمل على البيانات التالية:
- هوية الطرفين: الاسم الكامل، رقم البطاقة الوطنية (CIN)، العنوان والمقر الاجتماعي إذا كان أحد الطرفين شركة.
- وصف المحل المكترى: البيان الدقيق للمحل والمرافق التابعة له (عدد الغرف، العنوان الكامل، التجهيزات).
- السومة الكرائية: تحديد المبلغ الشهر للكراء بدقة، وطريقة وتاريخ الأدء (بداية كل شهر مثلاً).
- مبلغ الضمانة (Caution): يحدد القانون أن مبلغ الضمانة لا يجب أن يتجاوز واجب كرائي لشهرين.
- مدة الكراء: تحديد ما إذا كان العقد محدد المدة (سنة قابلة للتجديد) أو غير محدد المدة.
2. المصادقة على التوقيع (إمضاء العقد)
لكي يكتسب العقد حجية قانونية أمام المحاكم والسلطات المغربية، يجب المصادقة على توقيع الطرفين (Légalisation) لدى الجماعة الترابية أو المقاطعة المحلية. ينصح دائماً بالحصول على عدة نسخ مصادق عليها لكل طرف الاحتفاظ بها.
3. البيان الوصفي للمحل (État des lieux)
من أهم الخطوات التي يغفل عنها الكثيرون هي تحرير "بيان وصفي للمحل" وقت تسليم المفاتيح. يوثق هذا البيان حالة جدران، سباكة، وكهرباء المحل لتفادي أي نزاع عند انتهاء عقد الكراء واسترجاع مبلغ الضمانة.
4. كيفية مراجعة السومة الكرائية (زيادة الكراء)
لا يحق للمكري زيادة سومة الكراء بشكل عشوائي. يحق للمكري طلب زيادة الكراء بعد مرور ثلاث سنوات على الأقل من تاريخ إبرام العقد أو آخر مراجعة، وتحدد نسبة الزيادة القانونية كالتالي:
- 8% بالنسبة للمحلات المعدة للسكنى.
- 10% بالنسبة للمحلات المعدة للاستعمال المهني.
5. إنهاء العقد والإفراغ
لا يمكن إفراغ المكتري إلا بموجب إشعار بالإفراغ يمنحه مهلة لا تقل عن شهرين، وبناءً على أسباب قانونية مشروعة مثل: استرداد المحل لسكنى المكري أو أبنائه، أو هدم وإعادة بناء المحل، أو التماطل في أداء الكراء بعد التوصل بإنذار بالأداء.
